جاري التحميل…
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن
﴿الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
.
دروس عميقة في الثبات والتوكل من غزوة الأحزاب: كيف يميز الله بين المؤمنين الصادقين والمنافقين، وكيف تكون الأسوة الحسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تبدأ السورة الكريمة بتوجيه إلهي للنبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، واتباع ما يوحى إليه من ربه، والتوكل على الله وحده. ثم توضح الآيات بعض الأحكام الشرعية المهمة: فالله لم يجعل للرجل قلبين في جوفه، ولا تجعل الزوجات اللائي يظاهر منهن أمهات، ولا يجعل الأدعياء أبناء حقيقيين. بل يجب دعوة الأدعياء إلى آبائهم الحقيقيين، وهذا هو الأقسط عند الله، ولا جناح في الخطأ غير المتعمد. ويؤكد أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. ثم يذكر الله الميثاق الغليظ الذي أخذه من النبيين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم، ليسأل الصادقين عن صدقهم. بعد ذلك يذكر نعمة الله العظيمة على المؤمنين يوم الأحزاب، إذ جاءتهم الجنود من فوقهم ومن أسفلهم، فأرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها، وكان المؤمنون في حالة شديدة من الخوف وبلغت القلوب الحناجر وزلزلوا زلزالاً شديداً. وفي هذا الابتلاء أظهر المنافقون والذين في قلوبهم مرض حقيقتهم: شكوا في وعد الله ورسوله، واقترح بعضهم على أهل يثرب الفرار، واستأذن آخرون النبي مدعين أن بيوتهم عورة وما هي بعورة، إنما يريدون الفرار. وقد كانوا عاهدوا الله من قبل ألا يولوا الأدبار، لكنهم خانوا. ويبين الله أن الفرار لن ينفعهم من الموت أو القتل، ويصف أشحتهم على المؤمنين، وتقلبهم بين الخوف الشديد واللسان الحاد بعد زوال الخوف. أما المؤمنون الصادقون فقالوا: «هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله»، فما زادهم ذلك إلا إيماناً وتسليماً. ومنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً. وفي الختام رد الله الكفار بخيبتهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وذكّر بأن للمؤمنين في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً.
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا
هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم
ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله
وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
كيف يمكن أن أجعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حقيقية في تعاملي مع الشدائد والمخاوف في حياتي اليومية؟
في أي المواقف أشعر أنني قد أتصرف تصرف المنافقين الذين يظهرون الثبات في الرخاء ويضعفون في الشدة؟
كيف أستطيع أن أحول الابتلاءات التي أمر بها إلى زيادة في الإيمان والتسليم كما فعل المؤمنون يوم الأحزاب؟
ما معنى التوكل الحقيقي على الله عندما تتحالف عليّ الصعاب من كل جانب؟
هل أنا من الذين يصدقون ما عاهدوا الله عليه ولا يبدلون تبديلاً، أم أن هناك عهوداً مع الله أحتاج إلى تجديدها اليوم؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.