جاري التحميل…
السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. نصف ساعة لقلبك بنتكلم فيها كل مرة عن سؤال حائر بيجول في صدر كل سائر إلى الله سبحانه وتعالى، ممكن يكون مدخل من مداخل الشيطان يؤرق عليك التزامك ويعني يحاول يصدك بيه عن سبيل الله سبحانه وتعالى.
عشان كده النهارده معانا سؤال الشيطان بيبثه في قلبك عادة بحيث إنه ممكن يشككك كمان في المنهج، يشككك في دينك كله، يشككك في الله سبحانه وتعالى، وهو: لماذا لا ينصر الله المسلمين؟ مش إحنا مسلمين؟ أه مش إحنا صح؟ صح ليه ربنا ما ينصرناش؟ ليه إحنا مستضعفين؟ ليه لو إحنا اللي صح؟ ليه إحنا كده؟ وليه ربنا زي ما الناس بتقول يعني ليه ربنا سايبنا كده؟
مثلاً يعني السؤال ده بيجي حتى في ذهن بعض السائرين في الطريق إلى الله، وده من إلقاء الشيطان في عقولهم، خاصة بقى لو كان كمان بيدعم لهم الشبهة دي والسؤال الحائر دوت بآيات ربنا سبحانه وتعالى. هو اللي قال
لماذا لا ينصر الله المسلمين رغم وعوده القرآنية؟ درس يحل شبهة الشيطان الأكبر ويفرق بين النصر العام المشروط والنصر الشخصي المضمون.
يستعرض الشيخ في هذه المحاضرة أحد أكبر الأسئلة الحائرة التي يلقيها الشيطان في قلوب السائرين إلى الله: لماذا لا ينصر الله المسلمين مع أنه وعد بنصر المؤمنين في آيات كثيرة مثل «وكان حقًا علينا نصر المؤمنين» و«إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا»؟ يبين أن الشبهة تؤدي إلى الضعف حتى لو لم تستقر، فيقل الاجتهاد في العبادة والدعوة. مربط الفرس في الموضوع كله هو سوء تصور النصر؛ فمعظم الناس يحصرونه في صورتين: الغلبة المباشرة على الأعداء (كبدر وسليمان) أو هلاك الله للظالمين بغير أيدي المؤمنين (كنوح وموسى). يفرق الشيخ بين نوعين: النصر العام للأمة (التمكين والاستخلاف) وهو مشروط بإقامة التوحيد والصلاة والزكاة وطاعة الرسول، فإذا حصل خلل في الشروط تأخر الوعد. أما النصر الشخصي لكل مؤمن صالح فلا يتخلف أبدًا، حتى في زمن الاستضعاف، ومعناه أن يثبته الله على دينه حتى يتوفاه على عمل صالح فيدخل الجنة. يسوق أمثلة حية: مؤمن آل ياسين الذي قُتل ودخل الجنة فورًا، ياسر وسمية، الغلام والراهب في قصة الساحر، أصحاب الأخدود، وكيف نطق الطفل ليثبت أمه. يوضح أن بعض المشاهد التي تبدو هزيمة (هجرة النبي، سجن يوسف) كانت سلالم للنصر. كما أن الظالمين وإن تمكنوا ظاهرًا يُعذبون داخليًا (كالحجاج بعد قتل سعيد بن جبير). يختم بدعوة لمحاسبة النفس: قبل أن تسأل «لماذا لا ينصرنا الله؟» أصلح نفسك وأسرتك، فالمهزوم الحقيقي من هزمه هواه والشيطان، والمنتصر من ثبت حتى لقي الله على خير. النصر الحقيقي دخول الجنة، والهزيمة دخول النار.
مربط الفرس في الموضوع هو تصورك عن النصر بمعنى إن أنت أصلا ربطت النصر بصورة واحدة من صور النصر وهي التمكين.
النصر الشخصي فلا بد أن يتحقق لكل مؤمن صالح. حتى في زمن الاستضعاف.
قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين.
ما يفعل أعدائي بي؟ أنا جنتي في صدري وبستاني في قلبي أينما ذهبت فهو معي.
المهزوم في الحقيقة من هزمه هواه. والمحبوس من حبس قلبه عن الله.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
كيف يغير فهمي للنصر الشخصي طريقة تعاملي مع الابتلاءات والضغوط التي أواجهها حاليًا؟
متى أجد نفسي ألوم الله أو الظروف بدلًا من محاسبة نفسي عن تقصيري في الشروط؟
في أي مجالات من حياتي (عبادة، أخلاق، دعوة، علاقات) أحتاج أن أصلح لأكون سببًا في نصر الأمة لا في هزيمتها؟
هل أستطيع أن أتصور أن أكون «منتصرًا» رغم أنني مستضعف ظاهرًا؟ ما معنى ذلك بالنسبة لي عمليًا؟
إذا مت اليوم، هل أكون قد ثبتت على الدين حتى النهاية كما ثبت مؤمن آل ياسين والغلام؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.