جاري التحميل…
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد. أزعم أن في أعمال كتير بتضيع تحت تلات عناوين رئيسية. العنوان الأول أنا مش قادر. العنوان التاني قادر بس مش عارف أعمل إيه. العنوان التالت قادر وعارف أنا عايز أعمل إيه بس إيه الفايدة من اللي أنا بعمله. التلات مشاكل دول حلهم في آية واحدة من كتاب الله سبحانه وتعالى. ## آية سورة الزلزلة
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
المشكلة الأولى هي مشكلة مش قادر. الآية بتحلها لك. من يعمل مثقال ذرة. مش قادر على إيه؟ مش قادر دي عنده هي مش قادر أجيب الآخر، مش قادر أعمل المطلوب بالكامل. لكن الآية بتقول لك اعمل ذرة. مين فينا ميقدرش يعمل ذرة؟
ثلاث مشكلات تحول دون أعمالنا.. آية واحدة تحلها جميعًا. اكتشف قوة «مثقال الذرة» وكيف يفتح الله لك ما وراءها حين تعمل الممكن.
يستهل الشيخ المحاضرة بتشخيص دقيق لثلاث مشكلات أساسية تحول دون قيام كثير من الناس بالأعمال الصالحة: «مش قادر»، و«قادر لكن لا أعرف ماذا أفعل»، و«قادر وعارف لكن ما الفائدة؟». ثم يبين أن حل هذه المشكلات الثلاث مجتمعة يكمن في آية واحدة من آخر سورة الزلزلة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. بالنسبة لمشكلة «مش قادر»، تؤكد الآية أن الله لا يطلب الكمال بل يكتفي بالذرة؛ فمن لا يستطيع ترك كل الذنوب فليترك ذنبًا واحدًا، ومن لا يستطيع فعل كل الطاعات فليفعل طاعة واحدة. ويضرب أمثلة واقعية: رجل غُفر له لأنه أزاح غصنًا عن طريق المسلمين، وامرأة غُفر لها لأنها سقَت كلبًا، مستشهدًا بالحديث القدسي: «من تقرّب إليَّ شبرًا تقربتُ إليه ذراعًا...». ويذكّر أن المطر العظيم قطرات، والصحراء الشاسعة ذرات رمل، وأن «لا تحقرن من المعروف شيئًا». أما مشكلة «ما الفائدة»، فتجيب الآية بكلمة «يَرَهُ» أي سترى أثر عملك حتماً، فالله شكور لا يضيع عمل أحد. ويحذر من الوقوع في فخ التركيز على المستحيل الذي نتمناه وإهمال الممكن الذي نضيعه، مستشهدًا بكلام الدكتور عبد الكريم بكر: «ليس المشكلة في المستحيل الذي نتمناه ولكن المشكلة في الممكن الذي ضيعناه». ويختم بأن المطلوب هو فعل الممكن والمتاح، فإذا فعلته «يرى» الله منك الذرة فيفتح لك ما وراءها، وأنه لا يوجد بعد اليوم عذر «مش قادر» ولا «أعمل إيه» ولا «إيه الفايدة».
التلات مشاكل دول حلهم في آية واحدة من كتاب الله
مين فينا ميقدرش يعمل ذرة؟
لا تحقرن من المعروف شيئا
لست المشكلة في المستحيل الذي نتمناه ولكن المشكلة في الممكن الذي ضيعناه
اعمل الممكن.. اعمل المتاح.. إذا عملت المتاح يرى
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
ما هي «الذرات» الصغيرة التي كنت تستحقرها في حياتك اليومية ولماذا؟
كيف يتغير شعورك تجاه أعمالك عندما تتذكر كلمة «يَرَهُ»؟
في أي مجال من حياتك تميل لإهمال الممكن بسبب التفكير في المستحيل؟
لو بدأت تعامل كل عمل صغير كأنه سيبني صحراء أو مطرًا، كيف سيتغير سلوكك؟
ما الذي يمنعك حاليًا من فعل «الذرة» التي تعرف أنها مطلوبة منك؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.