جاري التحميل…
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. كان في قصة قديمة كده بتحكى إن كان في ملك، الملك ده كان بيحب الصيد جدا جدا وكان بيمشي على الصخور كتير عشان يوصل لأماكن الصيد، لكن كان عنده مشكلة صغيرة إن ما كانش عندهم حاجة اسمها جزمة أو أحذية وكده، فكان بيروح حافي. فكان بيتعور ويحصل له جروح وكده.
المهم اجتمع مع الحاشية بتاعته وقال لهم أنا رجليا بتتعور ويحصل لي إصابات كتير، إيه رأيكم إن احنا نحل الموضوع دوت؟ قالوا له قول الحل، أنت أكتر واحد بتفهم فينا أكيد. قال لهم احنا هنفرش الجلد من أول القصر عندي لغاية كل الأماكن اللي أنا بروح أصطاد فيها عشان رجليا ما تتعورش.
فطبعا طبلوا له وسقفوا له وقالوا له ما شاء الله حل عبقري حل فظيع حل رهيب، ما عدا وزير واحد بس قال له كلمة الحق قال له طب ما احنا نجيب حتة جلد قد كده ونربطها حوالين رجلك وتبقى خلصت المشكلة. فعجبه جدا الاقتراح دوت لأن الراجل دوت كلم في المشكلة الحقيقية. ## نفسية الملك فينا
لماذا نلوم العالم كله على مشكلاتنا الصغيرة؟ قصة الملك والحذاء ودرس غزوة أحد يعلّمانك أن تبدأ بنفسك فتجد الحل الحقيقي.
يستهل الشيخ المحاضرة بقصة ملك قديم كان يعشق الصيد، وكان يسير حافي القدمين على الصخور فيتعرض للجروح والآلام. اجتمع بوزرائه واقترح فرش جلود الحيوانات على كامل الأرض من قصره إلى كل مناطق الصيد حتى لا تتعرض قدماه للأذى. أعجب الحاشية بالفكرة، إلا وزيراً واحداً قال له: «لماذا لا نأخذ قطعة جلد صغيرة ونربطها حول قدميك فتصنع حذاءً؟». أعجب الملك بالحل الذكي. يستخلص الشيخ من القصة درساً عميقاً: كثير من الناس يتصرفون بنفسية هذا الملك؛ يرون المشكلة صغيرة في أنفسهم لكنهم يصرون على أن اللوم يقع على الآخرين (البلد، الحكومة، الزوجة، الأولاد، اليهود، الأمريكان، المؤامرة الكونية). وهذا يعني أنهم يعتقدون أن الحل عند غيرهم، فيظلون ينتظرون دون أن تُحل المشكلة. ثم يستشهد الشيخ بغزوة أحد، حيث أصيب المسلمون بمصيبة فسألوا «أنى هذا؟»، فجاء الرد القرآني الصريح: «قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير». أخذ الصحابة الدرس، تابوا وأصلحوا أنفسهم، فمكّنهم الله بعد ذلك. يؤكد الشيخ على ضرورة اتهام النفس أولاً، ويميز بين نوعين من المعاذير: العذر الحقيقي (الذي نعرفه ولا نريد قوله) والعذر المنطقي (الذي نحاول إقناع أنفسنا والناس به). ويحذر من تضييع الوقت في العذر المنطقي، ويوصي بالتمسك بالعذر الحقيقي حتى نحدد المشكلة الحقيقية فنعرف الحل ونبدأ الطريق الصحيح. ويختم بالدعاء بإصلاح الأحوال والقلوب.
كتير منا بيتعامل بنفسية الملك دوت... المشكلة مش عندي دايماً المشكلة عنده دايماً في البلد في الحكومة في عياله في مراته في اليهود في الأمريكان في المؤامرة الكونية.
المشكله لو عندك هنظل ننتظر فلا الحل بيجي ولا المشكله بتتحل.
قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير.
بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.
أول ما تحدد المشكلة هتعرف الحل هنبتدي نتحرك في الطريق الصحيح.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
ما هي المشكلة التي أستمر في لوم الآخرين عليها بينما أعرف في قرارة نفسي أنها تبدأ مني؟
أي «عذر منطقي» أكرره على نفسي وعلى الناس لأتجنب مواجهة العذر الحقيقي؟
في أي جانب من حياتي (عمل، زواج، عبادة، علاقات) أحتاج الآن أن أقول «هو من عند أنفسي»؟
كيف يغير اعترافي بمسؤوليتي عن أخطائي علاقتي بالله وبالناس؟
لو طبّقت درس غزوة أحد اليوم، ما هو أول تغيير سأبدأ به في سلوكي؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.