جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد. ونحن مقبلون على هذه الأيام الطيبة، أيام العشر الأول من ذي الحجة. دائمًا ما نسمع الحديث الشهير قول النبي عليه الصلاة والسلام: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر.
فقال الصحابة الكرام: ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وأهله وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء.
هذا الحديث حديث مشهور، كلنا نعلمه، وكلنا في كل عام بنسمعه. ولكن منا من يتفاعل معه ومنا من لا يتفاعل معه. يعني كلنا عارفين الموضوع ده، قضية العلم مش هي اللي ناقصانا. كلنا عارفين فضائل الأعمال، كلنا عارفين فضل العشر الأوائل، وقد يكون الواحد فينا حفظ الأحاديث والآيات والآثار أكثر من المتكلم نفسه.
سر الهمة في العشر الأوائل ليس في معرفة الفضل فقط، بل في كلمة «أحب». اكتشف كيف تحول المحبة الصادقة كل عمل إلى لذة وكيف تصبح «بطل العالم» في أفضل أيام الدنيا.
يستهل الشيخ المحاضرة بفضل العشر الأوائل من ذي الحجة مستشهدًا بالحديث النبوي الشهير: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام»، ويوضح أن الصحابة تفاعلوا معه تفاعلًا نوعيًا على عكس كثير من المسلمين اليوم الذين يعرفون الفضل ويحفظون الأحاديث لكنهم لا يعملون. يقارن بين همة رمضان وفتور العشر، مبينًا أن رمضان فيه تصفيد الشياطين وفتح أبواب الجنة وصيام الفريضة وجو عام مشجع، بينما العشر لا يحتوي على هذه العوامل الخارجية. يكشف المفتاح الحقيقي للحديث في كلمة «أحب» التي ضغط بها النبي ﷺ على زر المحبة في قلوب الصحابة. يفصل التربية القرآنية على المحبة من خلال آيتي «قل إن كان آباؤكم...» و«ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله»، موضحًا الفرق بين نوع المحبة (التي لا تُصرف إلا لله) وكميتها (فلا يجوز أن تكون محبة أي شيء أعظم من محبة الله). يبين أن تقديم أي محبة على محبة الله يؤدي إلى فسق أو معصية، ويضرب أمثلة معاصرة كالسهر على وسائل التواصل والتضحية بالصلاة من أجل الراحة أو الأهل. ثم ينتقل إلى حلاوة الإيمان التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأن يكون الله ورسوله أحب إلى المرء مما سواهما، ويضرب مثل الدواء المر الذي يصبح حلوًا بسبب العاقبة. يسوق أمثلة حية من الصحابة كعمر بن الخطاب وابن مسعود وعائشة وأبي الدرداء، ومن السلف كالجنيد، ويبين أن المحبة الصادقة تظهر في الاتباع والجهاد والأمر بالمعروف وعدم الخوف من لومة لائم. ويختم بـ«روشتة عملية» بعنوان «بطل العالم» تقوم على أن يجمع الإنسان بين أفضل الأيام وأفضل الأعمال: الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وتعلم القرآن وتعليمه، وحسن الخلق، وإدخال السرور على المسلمين، والإحسان إلى الأهل، معتبرًا أن مقدار العمل في هذه الأيام يعكس مقدار المحبة الحقيقية لله.
ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام
أحب. هذه هي الكلمة. هذا هو السر الذي خلى الصحابة يتعاملون مع الأيام دي تعامل مختلف
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
ما هي الأشياء أو الأشخاص التي أجد نفسي أحبها أكثر من طاعة الله في بعض الأحيان؟
متى كانت آخر مرة شعرت فيها بحلاوة حقيقية أثناء العبادة؟ ما الذي كان مختلفًا حينها؟
لو سألت زوجتي أو أمي أو أبي الآن: «هل أنا أحسن إليكم في هذه الأيام؟»، ماذا يتوقع أن يجيبوا؟
هل أخاف لوم الناس أكثر مما أخاف أن أغضب الله؟ وفي أي مجال بالتحديد؟
إذا كان مقدار عملي في العشر يعكس مقدار محبتي لله، فماذا يكشف لي هذا العام عن حال قلبي؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.