جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد، فمع اقتراب شهر رمضان المبارك نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا وإياكم هذا الشهر الكريم. فلا شك أن بلوغ الشهر فقط هو نعمة من الله سبحانه وتعالى، وكلما أدرك إنسان رمضان فهذه نعمة تستحق الحمد، فإن من أدرك رمضان ليس كمن لم يدرك رمضان، وكما تعلمون أن النبي عليه الصلاة والسلام كان تكلم عن رجلين أحدهما مات قبل أن يدرك رمضان والآخر مات بعد أن أدرك رمضان، فقال: "أليس قد أدرك رمضان وصام وصلى كذا وكذا؟" قال: "فما بينهما كما بين السماء والأرض". فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا وإياكم رمضان على خير.
المحاضرة النهاردة باسم "الذاكرين الله كثيرا والذاكرات". لا شك أن أهم شيء الإنسان يعني يحضر به نفسه لرمضان وهو نفسه أهم وظائف رمضان هو كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى. إحنا النهاردة عايزين نطلع لمستوى أعلى شوية. مش هنتكلم عن مجرد الذكر يعني، موضوعنا النهاردة مش الذكر. موضوعنا النهاردة هو الذكر الكثير. وده فرق، في فرق بين مجرد الذكر، وفي فرق بين الذكر الكثير، فما من مسلم إلا وهو يذكر الله سبحانه وتعالى، أكيد. لكن إحنا النهارده طمعانين في إن إحنا نوصل لمنزلة أعلى من كده شوية. وهي المنزلة اللي بنجدها في الأحاديث والآيات، وهي الذاكرين الله إيه؟ كثيرا. عايزين نعرف من هم الذاكرين الله كثيرا؟ وإيه الفرق بينهم وبين غيرهم؟ وليه في فرق؟ يعني ليه ليه دول بيتذكروا لوحدهم كثيرا؟ ديت تفرق إيه؟ هل بتعمل فرق كبير كثيرا ولا لا؟
هل تريد أن تكون من الذين أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً؟ اكتشف فضل الذاكرين الله كثيراً وعلاماتهم وكيف تصل إلى هذه المرتبة قبل رمضان.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يؤكد الشيخ على أن بلوغ الشهر نعمة عظيمة تستحق الحمد، وأن أهم وسيلة للاستعداد له هي كثرة ذكر الله. المحاضرة لا تتحدث عن الذكر المطلق، بل عن «الذاكرين الله كثيراً والذاكرات» الذين ورد ذكرهم في سورة الأحزاب. يستعرض الشيخ أكثر من ثلاث عشرة ميزة لهذه الطائفة المميزة: مغفرة زائدة وأجر عظيم، صلاة الله وثناؤه عليهم في الملأ الأعلى، صلاة الملائكة واستغفارها لهم، الخروج من الظلمات إلى النور (الهداية والتوفيق)، المعية الخاصة من الله، تسليم الله عليهم، كفاية الهموم وغفران الذنوب، ضحك الله لهم، إجابة الدعاء، مباهاة الله بهم أمام الملائكة، البعد عن الشيطان، القرب من الملائكة وحفّهم بالأجنحة، تسهيل العمل الصالح، والشعور بالسكينة والطمأنينة حتى وسط المشكلات. كما يبين علاماتهم العشر: الحزن الشديد لفوات الورد اليومي، الشعور بأن الذكر أعظم من كنوز الدنيا، جريان الذكر على اللسان دون قصد، نسيان الطعام والشراب، عدم الملل من الذكر، جمال الوجوه ونورها، حلاوة تلاوة القرآن عندهم، سهولة تلاوة القرآن بسرعة وبركة، وزيادة الإيمان في القلوب. وفي الختام يوضح كيفية الوصول إلى هذه المرتبة بآراء العلماء (ابن الصلاح وابن عباس وعطاء ومجاهد)، ويوصي بالتنويع في الأذكار مع التركيز على ما يحضر له القلب، وخاصة القرآن والصلاة على النبي ﷺ، وحضور مجالس العلم، وسؤال الله العون، وتدبر معاني الأذكار. ويختم بسباعية ابن الجوزي الشهيرة لتذوق حلاوة الذكر.
أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً.
يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً. هو الذي يصلي عليكم وملائكته.
وأنا معه حيث يذكرني.
الذكر للقلب كالماء للسمك.
لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
متى آخر مرة شعرت فيها بحزن حقيقي لأنك فاتك وردك اليومي من الذكر أو الصلاة على النبي ﷺ؟ ماذا يعني ذلك عن حالتك الحالية؟
هل تجد أن قلبك يرق ويستجيب أكثر للطاعة بعد جلسات الذكر؟ ما الذي يمنعك من جعل هذا الشعور دائماً؟
إذا عرض عليك اليوم كل كنوز الدنيا مقابل ترك بعض أذكارك المعتادة، ما سيكون رد فعل قلبك فعلاً؟
كيف يمكن أن يغير الذكر الكثير علاقتك بمواسم الخير مثل رمضان القادم؟
أي نوع من الذكر (قرآن، صلاة على النبي، تسبيح، دعاء...) يحضر قلبك فيه أكثر؟ وما الذي تفعله لتزيد منه؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.