جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد، أهلا ومرحبًا بكم إخواننا وأخواتنا الكرام. في هذا اللقاء الطيب المبارك نسأل الله أن يجمعنا دائمًا على الخير، وأن يجعل هذه اللقاءات خالصة لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.
الحقيقة أنا كنت طلبت من أخي عبد الرحمن أن يعطيني وقتًا لأنني أريد أن أتكلم في موضوع في غاية الخطورة. موضوع الحج والعمرة إن الحج من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من حجه كيوم ولدته أمه، هذا يفتح لي بابًا كبيرًا جدًا. حاولت أن أتكلم فيه يعني في المساحة المتاحة، ولكن أنا أحب أن أقدم قبل الكلمة نشيدًا لأخي فارس، يعني عشان القلوب تحضر، وبعد كده هقول لكم أنا عايز أوصل إيه، الرسالة اللي عايز أوصلها المرادي هتبقى إيه.
لماذا يفتح الله كل الأبواب لتوبة أسوأ الخلق؟ محاضرة تكشف ستة مظاهر مذهلة لصدق قول الله «والله يريد أن يتوب عليكم» تجعل القلب يذوب حباً واستحياءً منه سبحانه.
يستهل الشيخ المحاضرة بتلاوة أنشودة مؤثرة تدعو ابن آدم إلى العودة إلى الله قبل فوات الأوان، ثم ينتقل إلى الموضوع الأساسي: آية «والله يريد أن يتوب عليكم» من سورة النساء. يبين أن هذه الآية تكشف عن إرادة إلهية شرعية صادقة يريد بها الله هداية العباد وتوبتهم. ويستعرض ستة مظاهر واضحة تدل على صدق هذه الإرادة: أولاً، فتح أوسع أبواب التوبة حتى لأبغض الخلق إليه كالذين قالوا «إن الله ثالث ثلاثة» والمنافقين والمشركين الذين أنفقوا أموالهم لصد عن سبيل الله. ثانياً، مضاعفة الحسنات بعشر أمثالها وأكثر، وكتابة الحسنة لمن همّ بها ولم يعملها، وكتابة السيئة الواحدة فقط إذا عملها. ثالثاً، جعل الحسنات ماحيات للسيئات كالوضوء الذي تسقط به الذنوب مع آخر قطرة، والصلاة التي تكفر الخطايا كالنهر الذي يغتسل منه خمس مرات، وصيام رمضان وقيامه، والحج المبرور الذي يعود صاحبه كيوم ولدته أمه. رابعاً، المصائب المكفرة التي تأتي غصباً عن الإنسان؛ فكل همّ أو غمّ أو حزن أو حتى شوكة يشاكها المسلم تكفر عن خطاياه، وعلى قدر البلاء يكون التكفير، مع قصص مؤثرة عن صحابي فقد ابنه وعن امرأة دفنت ثلاثة أولاد. خامساً، شرع إهداء القربات والثواب للغير حتى لو لم يطلبه، سواء كان حياً أو ميتاً. ويختم بأن كل هذه الوسائل الإلهية تؤكد أن الله سبحانه يريد التوبة على عباده بصدق عظيم، فيجب على العبد أن يستحيي من الله ويبادر إلى التوبة قبل أن يغلق باب الرحمة.
والله يريد أن يتوب عليكم... ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً.
كلما عاهدت ربك أن تتوب وتكف عن الذنوب... أسرفت في عصيانه ونكثت عهدك يا كذوب.
ما يصيب المسلم قط من هم ولا غم ولا حزن ولا حذر حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عن خطاياه.
قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف.
أحبك الله كما أحبه.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
متى كانت آخر مرة شعرت فيها أن الله يعاملك بالرحمة بينما أنت تعامله بالتقصير؟ كيف أثر ذلك على حيائك منه؟
أي نوع من «الهم» أو «الغم» أو «الحزن» يغلب عليك في حياتك اليومية؟ كيف يمكنك أن تحول هذا الشعور إلى وعي بتكفير الله لخطاياك؟
إذا كنت تعلم أن كل حسنة تمحو سيئات سابقة، هل هذا يغير من جديتك في فعل الخيرات اليومية؟
من هم الأشخاص الذين تتمنى أن تصل إليهم حسناتك بعد موتك؟ وهل أنت بالفعل تهدي لهم قربات بانتظام؟
بعد سماع هذه المحاضرة، ما هو أكثر شيء يدفعك للتوبة الفورية والمبادرة إلى الله؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.