جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد، أهلا ومرحبًا بكم في لقاء خاص بعنوان
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
وسط حرقة غزة وقهرها الذي لا يُحتمل، كيف تجد قلبك السكينة؟ آخر آيات سورة إبراهيم تجيب على «متى النصر؟» وتمنحك يقيناً عميقاً بأن الله ليس بغافل.
في هذه المحاضرة الخاصة التي جاءت وسط آلام الأمة وخصوصاً ما يحدث في غزة، يبدأ الشيخ بوصف الحرقة والقهر الذي لا يُحتمل بسبب تجاوز عدد القتلى خمسين ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال والمدنيين العزل، إضافة إلى استهداف قادة الجهاد، وتدمير عائلات بأكملها حتى لم يبقَ من بعضها أحد. يعبر عن عجزه عن تصور حجم الألم الذي يعيشه أهل غزة، ثم يؤكد أنه عندما يضيق الصدر ويشتد الأزم لا ملجأ إلا كتاب الله تعالى. يذكر أن النبي ﷺ كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ويدعو بأن يجعل القرآن ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الهم وذهاب الحزن. ويوضح أن القرآن لا يتحول إلى ربيع حقيقي إلا إذا لجأ إليه الإنسان بنفسية «الظمآن» الذي يقول: يا رب فين الدواء؟ يا رب أنا تعبان، محتاج سكينة. عندها فقط تظهر الآيات كأنها تُقرأ لأول مرة، وتأتي الرحمات تباعاً. ثم يختار الشيخ الآيات الأخيرة من سورة إبراهيم ابتداءً من قوله تعالى: «ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون» إلى نهاية السورة، ويقرؤها على المستمعين بدعوة للاستماع بقلب مفتوح. تفسر هذه الآيات القواعد الكبرى لفهم الأحداث: الله ليس بغافل، وكل ما يحدث في ملكه إنما هو بإرادته وحكمته، ولو شاء لانتصر للمؤمنين فوراً، لكنه يؤخر الظالمين ليوم تشخص فيه الأبصار، وليحقق حكماً عظيمة. من هذه الحكم: اتخاذ الشهداء الذين لا يشعرون بألم الشهادة إلا كمس القرص، وتمحيص المؤمنين وتمييز الصادقين من الكاذبين، وإعطاء درجات في الجنة لا تنال إلا بالصبر والفقد والدعاء، وزيادة إثم الظالمين حتى يستحقوا العذاب المهين. يستشهد الشيخ بغزوتي أحد والأحزاب، ويبين أن أول الابتلاء يجمع الناس على الدعاء والتبرع، لكن طول المدة (سنة كاملة) يكشف الحقائق: عودة الممثلين للتمثيل، والراقصات للرقص، والناس للمهرجانات والكرة، بينما يستمر الصادقون في الحرقة والثبات. ويضرب أمثلة مؤثرة من رسائل أهل غزة: ناس يحلفون بالله أنهم لم يضيعوا صلاة واحدة منذ سنة، ونساء حافظن على حجابهن رغم القصف، ومجموعات في الخيام تعمل دورات تحفيظ قرآن ودورات «مِداد» وتتنقل من خيمة إلى أخرى كلما هُدمت. هذا الصمود يحرج المتهاونين في الرخاء ويُظهر قدرة الإنسان على الطاعة. يختم الشيخ بأن اليقين بأن «الله ليس بغافل» يعطي طمأنينة عميقة، كمثل المظلوم في السجن الذي يعلم أن وزير الداخلية على علم بقضيته فيطمئن ويضع رجلاً على رجل رغم وجوده في الحجز. هذه الآيات إذن بلاغ للناس وليذكر أولو الألباب.
الوضع في غزه صار لا يحتمل بل الوضع اصعب من الوضع اللي احنا عملنا فيه لايفات قبل كده
احنا هنا بعيد بفضل الله احنا في عافيه لكن انا لا اتخيل ماذا يشعر اهلنا هناك
القرآن يبقى ربيع القلوب لما تلجأ اليه فعلا ولما تروح تقراه بنفسية واحد بيقول يا رب يا رب فين الدواء
كل من يرد على القرآن وله فيه حاجة لازم هيلاقيها
اللي لسه محروق هو ده الصادق
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
عندما ترى ما يحدث في غزة، هل يزداد يقينك بأن الله ليس بغافل، أم يغلبك التساؤل «إلى متى»؟
بعد مرور أكثر من سنة على الأحداث، أين أنت الآن من «المحروقين» الصادقين الذين لم يبردوا؟
ما هي الدرجة العالية في الجنة التي قد يمنحك الله إياها من خلال صبرك وحرقتك على إخوانك؟
كيف تقرأ القرآن في حياتك اليومية؟ هل تدخل عليه بنفسية ظمآن تبحث عن دواء أم بطريقة روتينية؟
ما الذي يمنعك من أن تكون مثل أولئك الذين يحفظون القرآن ويصلون في الخيام رغم القصف؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.