جاري التحميل…
الدعوة دي يمكن تكون أكثر دعوة الناس بتدعي بها في رمضان. الدعوة ديت دعوة عجيبة النبي عليه الصلاة والسلام أوصى بها حد من أكثر الناس اللي بيحبهم في حياته بل أوصى بها ريحانة قلبه عليه الصلاة والسلام وهو الحسن بن علي رضي الله عنه وأرضاه. النبي عليه الصلاة والسلام قال عن الحسن والحسين يعني ريحانتي من الدنيا يعني أحب الناس إلي. فتخيل بقى لما النبي عليه الصلاه والسلام هيوصي الحسن وصيه أو هيديله هديه أو هيعلمه دعوه يدعي بيها. الدعوه دي دعوه خطيره اللي احنا هنتعلمها النهارده يمكن أكثر دعوه تدعي بيها في رمضان وأكثر دعوه يمكن الناس بتدعي بيها في صلاتها. قال الحسن بن علي رضي الله عنه وأرضاه: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر، أقولهن في الوتر، قال علمني أن أقول: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. الله أكبر يا لها من دعوة رهيبة عظيمة النبي عليه الصلاه والسلام بيعلم حفيده الحسن يقول كلمات فلا شك إن هو بيختار له أهم الكلمات وأعظم الدعوات دليل إن هذه الدعوة المباركة بدأت بالمطلب الأعظم بل هي الدعوة الأعظم لو إنسان تأمل هو إيه أهم حاجة بنعملها في صلاتنا كلها؟ أهم حاجة في الصلاة قراءة الفاتحة تمام لو اتكلمنا على القراءة يعني قراءة الفاتحة من أكثر الحاجات اللي ينبغي إنك تهتم بيها في صلاتك. وأهم حاجة في سورة الفاتحة الطلب اللي أنت بتطلبه في الحقيقة سورة الفاتحة هي مقدمة ثناء على الله تعالى وبيان إن إحنا بنعبد ربنا وبنستعين به في الآخر أنا بطلب طلب. إهدنا الصراط المستقيم. فتبين إن أهم طلب وأعظم طلب تطلبه من ربنا طلب الهداية. وهو ده اللي بدأت به الدعوة لذلك الدعوة دي خطيرة لو تأملت في معانيها. أنت بتطلب الطلب اللي إنت كل صلاه وكل ركعه بتطلبه في الفاتحه: اللهم اهدني فيمن هديت. والهداية يا أحبابي نوعين من الهدايه. النوع الأول من الهدايه إن ربنا يهديك إنك تعرف الحق أصلا. النوع الثاني من الهدايه إن هو يهديك إنك تعمل الحق أو تتبع الحق. كما كان ورد في الدعاء: اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا. وارزقنا اجتنابه. فلازم فكرة إن إنت وسط الفتن وسط البدع وسط المناهج العلمانية والحديثة وسط المناهج خارج أهل السنة إن ربنا يهديك لمنهج أهل السنة إن ربنا يثبتك على دينك ده حاجة مهمة جدا إنك تعرف الحق وسط كل ركام الباطل دوت. الهداية التانية الهداية الأولانية دي بيسموها هداية البيان إن ربنا يبين لك الحق يتضح ليك وتشوفه حق فعلا. النوع التاني من الهدايه إن ربنا يهديك لاتباع الحق دوت، إن إنت تجد في نفسك رغبة إنك تتبع هذا الحق. طب ما ممكن أنا أكون عارف الصح بس ما بعملوش، صح؟ وعارف الباطل بس بعمله، عايز هدايه تانيه يعني هدايه إلى الطريق وهدايه في الطريق إن أنا أكمل في هذا الطريق وأسير عليه، فلما إنت بتطلب من ربنا الطلب ده اطلبه بحرقه، اللهم اهدني فيمن هديت، في كام حاجه من الحق إنت لسه مش عارفها، وكام حق إنت عارفه ولسه ما مشيتش عليه وكذلك في الباطل. اللهم اهدني فيمن هديت. لما تقول اللهم اهدني فيمن هديت الموضوع ده بيساعدك على كذا حاجه. دايما من الحاجات اللي تخلي الطريق بيصعب على الناس إحساسه إنه لوحده. اهدني فيمن هديت بتعالج المشكلة ديت. لأن هي بتحسسك بالألفة. تحسسك مفيش وحشة في الطريق لأن إنت أصلا مش لوحدك. في من هديت بص كده في الطريق هتلاقي ناس كتير قوي مشوا على الطريق دوت. هتلاقي سبقك على الطريق ده كتير وصلوا وربنا كرمهم ووصلوا إلى مبتغاهم. وبالتالي ده بيهون عليا. أنا مش أول واحد. أنا مش الوحيد. حتى لو أبدو إن أنا وحيد وسط أصحابي أو وسط عيلتي لكن أنا سبقني ناس كتير قوي على نفس الطريق دوت ونجحوا وعدوا وربنا سهل لهم أنا زيهم قصة متكررة مجرد إن أنا أمشي على نفس الطريق هوصل بإذن الله تعالى. اللهم اهدني فيمن هديت بتحل مشكلة تانية. من عقبات سلوك الطريق إن الإنسان يتصور إن إن هو بعيد أوي لدرجة إن أنا صعب أمشي على الطريق دوت أو إن أنا ذنبي كبير أوي لدرجة إن أنا إزاي ربنا هيهديني زي ما بعض الناس يتصور يعني. فلما أنت بتقول اللهم اهدني فيمن هديت بتقعد تفتكر ناس ربنا هداهم كانوا أبعد منك بكتير أوي. في من هديت دي جواها قاتل 100 نفس. ربنا هداه. في من هديت دي جواها ناس قتلوا الصحابة وهم بعد كده صاروا من أكابر الصحابة. زي خالد بن الوليد، زي عكرمة بن أبي جهل، زي أبو سفيان، وزي صفوان بن أمية رضي الله عن الجميع. الأسماء اللي أنا قلتها دول كانوا قادة غزوة أحد من المشركين. اللي هم تسببوا أو كانوا قتلوا من الصحابة. وبعد كده سبحان الله ربنا هداهم. سيدنا عمر بن الخطاب نفسه كان الناس تستبعد إسلامه تماماً. حتى كانوا يقولون لو أسلم حمار عمر ما أسلم عمر بن الخطاب. ربنا هداه وصار الرجل الثالث في الإسلام بعد النبي عليه الصلاة والسلام وبعد أبا بكر الصديق. في من هديت تحل عندك المشكلة ديت. في من هديت اهدني يا رب. في من هديت بتخلي المهتدي بالفعل اللي هو واحد أصل واحد مهتدي بالفعل بتعالج عنده مرض الأنا أنا اهتديت أنا ماشي على الطريق أنا جامد لا أنت فقير إلى الله في الهداية وأنت تحتاج إلى توفيق الله لك في الهداية في كل لحظة مهما مشيت على الطريق مهما ثبت عليه فترة مهما كنت قديم في الالتزام والهداية أنت برضه لسه محتاج كل فترة أو كل في كل لحظة إن ربنا يهديك. أنت متضمنش الثبات اللحظة الجاية، فده بيكسر عندك ثقتك في نفسك ديت، بيكسر فيك الاتكال على النفس، وبتقول بلسان الحال والمقال يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا. مهم أوي وأنت بتقول اللهم اهدني فيمن هديت، تبقى مستوعب إن مش معنى إن ربنا اللي هيهديك إن إنت مفيش عليك حاجة. ولا مطلوب منك شيء اللي هو أسيب نفسي كده إيه يا رب اهديني وخلاص لا الهدايه زي الرزق ربنا الهادي صح وربنا الرازق صح ربنا كتب الهدايه والضلال وكتب الرزق مش إنت بتسعى للرزق مش إنت لو قلت لك اقعد في البيت متنزلش الشغل متروحش تذاكر متروحش شغلك كده كده رزقك مكتوب هتقولي ازاي؟ أه رزقي مكتوب بس لازم أسعى علشان أوصل لرزقي ده ها كذلك في الهدايه يا اه كلنا مكتوبين عند ربنا بس إحنا ما نعرفش اللي مكتوب إيه فانا بسعى يمكن مكتوب عند ربنا مهتدي أسعى لعل ربنا يهديني أسعى يمكن مكتوب لي درجات هدايه أعلى فاروح لطريق المغفره وربنا بيقول
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾
اكتشف الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ لحفيده الحسن، والذي يجمع أعظم المطالب: الهداية والعافية والولاية والبركة والوقاية من الشر.
في هذه المحاضرة يُبرز الشيخ أهمية الدعاء الجامع الذي علّمه النبي ﷺ لحفيده الحسن بن علي رضي الله عنهما، وهو: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت». يبيّن الشيخ أن هذا الدعاء يبدأ بأعظم المطالب على الإطلاق وهو طلب الهداية، وهو الطلب نفسه الذي يتكرر في سورة الفاتحة «اهدنا الصراط المستقيم». ويوضح أنواع الهداية: هداية البيان (معرفة الحق) وهداية التوفيق (القدرة على اتباعه والثبات عليه). ثم يفصّل كل عبارة من الدعاء: «اهدني فيمن هديت» تعالج الشعور بالوحدة واليأس من كثرة الذنوب، وتذكّر الإنسان بمن سبقوه من العصاة الذين تاب الله عليهم مثل عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وغيرهم، وتكسر داء «الأنا» والاتكال على النفس. أما «عافني فيمن عافيت» فيطلب العافية المطلقة في البدن والقلب والأهل والمال، ويستشهد بحديث النبي ﷺ لعمه العباس «سل الله العافية». و«تولني فيمن توليت» يطلب الولاية الخاصة لا العامة، ويشرح معناها من خلال الحديث القدسي الشهير الذي يصف كيف يتولى الله عبده المحبوب حتى يصبح سمعه وبصره ويده ورجله، فيوفقه في حواسه وأعضائه ويجيب دعاءه ويدافع عنه. ثم «بارك لي فيما أعطيت» يطلب البركة في النعم سواء قلت أو كثرت، لأن البركة تحول القليل إلى كثير والكثير بلا بركة إلى قليل. و«قني شر ما قضيت» يعبر عن التسليم بأن العبد لا يعلم الخير من الشر، فيسأل الله أن يصرف عنه كل شر وإن بدا له خيرًا. ويختم الدعاء بتأكيد التوحيد في القضاء والقدر «إنك تقضي ولا يقضى عليك»، وأن العز والذل أمران قلبيان، فلا يذل من والاه الله ولا يعز من عاداه، وأن الطاعة عز والمعصية ذل مهما تغيرت الظروف الظاهرية. ويختم الشيخ بدعوة قوية إلى الإكثار من هذا الدعاء في الوتر والسجود وخاصة في رمضان لأنه من جوامع الدعاء التي لا تترك خيرًا إلا جمعته.
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت.
سل الله العافية.
كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها.
اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا.
تباركت ربنا وتعاليت.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
في أي جوانب من حياتي أشعر أنني لا زلت بحاجة ماسة إلى هداية الله التوفيقية؟
ما هي «الأنا» التي أعتمد عليها وأحتاج أن يكسرها قول «اهدني فيمن هديت»؟
كيف أستطيع أن أميز بين النعمة التي فيها بركة والنعمة التي هي استدراج؟
هل أشعر حقًا أن الله يتولاني عناية خاصة، أم أنني أعيش في دائرة الولاية العامة فقط؟
عندما أواجه ابتلاءً أو مصيبة، هل أول ما يخطر ببالي «اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا»؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.