جاري التحميل…
دعوة كان النبي عليه الصلاة والسلام بيحب يدعيها لأصحابه قوي. يعني حتى هتلاحظ إن الدعوة دي بالذات جاية بصيغة الجمع مش بصيغة الأفراد، مش زي مثلا أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي، لا هي جاية بصيغة الجمع. لأن هو سببها إن هو كان دايما بيدعي بيها لأصحابه عليه الصلاة والسلام. ف وابن عمر رضي الله عنه وأرضاه راوي الحديث بيقول قلما يعني نادر جدا قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلسه حتى يدعو لأصحابه بهذه الدعوات. ودي من السنن المهجورة، إن الإنسان لو قاعد مع أصحابه، قاعد في مجلس، قبل ما يقوم يدعي للناس كلها بهذه الدعوات، ويدعي لأصحابه، ويدعي لجلساؤه بهذه الدعوات، عشان كده تلاقي الدعاء ده جاي بصيغة صيغة الجمع، لأن هو أصلا تطبيقه العملي إن النبي عليه الصلاة والسلام كان بيدعي به لأصحابه، فكان يقول لهم في آخر المجلس، وكان يدعو لهم جميعا، يقول: اللهم اقسم لنا، اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا بهذه الدعوات العظيمة الجامعة كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بها لأصحابه إذا قام من مجلسه عليه الصلاة والسلام. أول الدعاء مؤثر جدا "لمّا أقسم لنا من خشيتك ما تحول ما يحول بيننا وبين معاصيك" "لمّا أقسم لنا" القسم هو الرزق والحظ والنصيب وكأن الحديث كده في أوله بيغير مفهومك عن الأرزاق وبيقول لك إن الرزق مش بس فلوس لما تيجي تطلب من ربنا الرزق والعطايا متركزش قوي بس على الأموال والأولاد والمناصب والشهادات لا في رزق أهم من كده رزق القلوب في رزق الأبدان الأكل والشرب والنومة والبيت والولاد في رزق القلوب ربنا يلقي في قلوب عباده خشية رجاء أمن طمأنينة سكينة تمام كما قال تعالى فسالت أودية بقدرها
يعني كل ما كان الوادي بتاعك أوسع كل ما يكون رزقه رزق القلوب أهم من رزق الأبدان. والرزق مش بس فلوس. الخشية رزق تخيل إن ربنا يجعل في قلبك خوف منه والخشية هي خوف إذا اقترن بتعظيم. الخوف المجرد ممكن واحد بيكون بيخاف من أسد مثلا ده خوف مجرد بس هو مش بيعظم الأسد فلما الخوف يقترن مع التعظيم يقولوا خشية. الخشية رزق من الله سبحانه وتعالى إن ربنا يجعل في قلبك خشية منه تعظيم وخوف من الله سبحانه وتعالى. فانت بتقول يا رب اجعل لي نصيب من الرزق ده اللي هو الخشية يكفي إن هو يمنعني من المعاصي. ما هو ممكن ربنا يرزقك شيء من الخشية لكن مش كافية إن هي تمنعك من المعاصي أو مش كافية إن هي تمنعك من من من أغلب معاصيك. كمان أنا بطلب قدر معين من الخشية. وهذا يدل على إن أعمال القلوب تتفاوت بين الناس. وأن الإيمان يتفاوت بين الناس وأنه يزيد وينقص بدليل إن أنا بطلب درجة من الإيمان درجة من أعمال القلوب بس درجة زيادة عايز يا رب يزودها لي لأن أنا أكيد بخاف من ربنا مفيش مؤمن بيخافش من ربنا بس بقول يا رب اديني رزق زيادة بحيث إن هو يكفي إن أنا أقول للمعاصي لأ أقدر أمتنع عن المعاصي ده كلنا بنخاف من ربنا بس خوف متفاوت في واحد خوف من ربنا موجود بس ضعيف لدرجة إن هو بيعمل معصية عادي في واحد بيعملها أحياناً وأحياناً وفي واحد عنده خوف كامل يمنعه تماما من المعاصي. فانا بقول يا رب ارزقني هذا الرزق اقسم لي من خشيتك ما تحول به ما يحول بيني وبين معاصيك. يكون حائل يمنع. بشوف واحدة قدامي أقدر أغض بصري خوف من الله أتعرض عليا الزنا أقول لا معاذ الله. خوف من الله تمام إنك انت تتقال لك لا طب خففي حجابك طب ده يوم فرحك طب يعني شكلك وحش في الحجاب معاذ الله إن أنا استجيب لهذه الدعوات يتعرض عليا رشوة معاذ الله يبقى أنا عندي جوه خوف وخشية من الله بقت بتمنعني من المعاصي وكافية إن هي بكل بساطة أقدر أقول لأي معصية لا مش هعمل مش هعصي ربنا اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك قال ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك يبقى دي رزق أهو رزق الطاعة ربي اجعلني مقيم الصلاة، اللهم اجعلني لك زكارا، إن ربنا استجاب الدعوة دي فجعلك تصلي، جعلك زكار، جعلك شكار، هداك رزق، بقى الرزق الطاعة، إن ربنا قومك النهاردة تصلي الفجر ده رزق كبير جدا، إن ربنا النهاردة أعانك إنك تسمع درس علم، رزق كبير جدا، إن ربنا وفقني النهاردة وجاتلي همة وحفظت صفحة قرآن رزق كبير جدا، قول يا رب ارزقني طاعة يا رب. أهم من الأكل والشرب والفلوس ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. كمان أنا عايز الطاعة برضه قدر معين، قدر يكفي إنه يوصلني الجنة. ما أنا ممكن يبقى عندي شيء من الطاعة بس المعاصي أكتر. تمام؟ أو عندي شيء من الطاعة بس في طاعات تانية واجبة أنا سايبها. لا أنا عايز طاعة طاعة كاملة. طاعة تنجيني يوم القيامة. آه في الآخر إحنا هنخش الجنة برحمة ربنا. ومفيش عمل يساوي الجنة. لكن العمل يا رب العمل اللي يكفيني إن أنا أستحق رحمتك. العمل اللي الطاعة اللي تخليني أدخل في رحمتك وبالتالي رحمتك توصلني توصلني للجنة فاقول يا رب ارزقني طاعة ادعي ربنا يرزقك الطاعة ادعي ربنا يهديكي للحجاب لو لسه متأخر أو للحجاب الأكمل لو الحجاب فيه مشاكل ادعي ربنا يصحيكي الفجر ادعي ربنا يحفظك قرآن ادعي ربنا يعني يرزقك طلب العلم ادعي ربنا للتوفيق للطاعة ومن طاعتك وحطي كل أحلامك في الجملة دي ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ولاحظ هنا لما اتكلم على المعصية قال ما يحول بيننا وبين معاصيك ما قالش ما يحول بيننا وبين النار مع إنه في الطاعة اتكلم على الجنة ليه؟ قالوا لأن المعاصي مش مشكلتها بس إن انت تخش النار طب ما أنا ممكن يكون عندي معاصي قليلة وطاعات كتير فاخش الجنة عادي أعمل المعاصي القليلة لا هو أنا مشكلتي في المعاصي مش بس النار في مشكلة أخطر أو في مشكلة مهمة تانية وهي تعظيمي لله عموما. أنا مش عايز أعمل معصية تعظيما لله حتى لو أنا عارف إن معصية قليلة أوي ومش هتكفي إن أنا أخش النار وعندي طاعات كتير. فهل مثلا أتساهل في معصية أو اتنين وأقول عندي آلاف الطاعات مش مشكلة أعمل معصية أو اتنين؟ لا هنا النظرة هنا مش لفكرة إن أنا أخش النار بس فكرة إن المعصية تتعارض مع تعظيمي لله. عشان كده أحد السلف يقول لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر من عصيت. لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر من عصيت. فتعظيمي لله بيخليني أترك الصغائر والكبائر وأصغر الصغائر حتى لو عندي ملايين الطاعات. تعظيما لله. معنى جميل. ما يجيش واحد مثلا يعمل طاعات كثير قوي فيقول مش مشكلة معصية صغيرة مش تفرق. لا هو الموضوع مش جنة ونار بس. الموضوع تعظيمك لله سبحانه وتعالى اللي بيخليك ما تعملش المعصية أصلا لأنك انت بتنظر إلى عظم من عصيت. عشان كده قال ما يحول بيننا وبين معاصيك، ما قالش النار لأن لأن ممكن يبقى عندي معاصي وما أخش النار. الميزان الحسنات أكتر. لا أنا مش عايز المعاصي أصلا مش مش عشان بس ما أخش النار ولكن تعظيما لحقك يا رب. لكن لما قال الطاعة، الطاعة هدفها الأسمى إيه؟ إن ربنا يرضى وإن أنا أرى وجه الله. وإن أنا أتلذذ بالقرب بيه وده مش هيكون إلا لو دخلت الجنة فبالتالي ربط بين الطاعة وبين الآية؟ وبين الجنة ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ثم طالب أمر جميل قال ومن اليقين برضه دي ده رزق والإنسان بيبقى عنده في قلبه ثقة في الله وفي بقى مرحلة عالية قوي اليقين أقول يا رب اديني اليقين ومن اليقين بيعمل إيه اليقين بقى؟ ما تهون به علينا مصيبات الدنيا. اليقين اليقين في إيه؟ اليقين في إن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
اكتشف الدعاء النبوي الذي كان رسول الله ﷺ يختم به مجالسه مع أصحابه، وتعلم كيف يغير مفهومك للرزق الحقيقي من فلوس إلى خشية وطاعة ويقين.
يستعرض الشيخ في هذه المحاضرة دعاءً نبوياً عظيماً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يدعو به أصحابه في نهاية كل مجلس، حتى إن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلسه حتى يدعو لأصحابه بهذه الدعوات». الدعاء جاء بصيغة الجمع لأنه كان يدعو به للجميع. ثم يفصل الشيخ معانيه الجليلة موضحاً أن مفهوم «الرزق» في أوله يتجاوز الماديات إلى رزق القلوب: فيطلب العبد من الله «من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك»، وهي خشية مقرونة بالتعظيم تحول دون المعصية لا خوفاً من النار فقط، بل تعظيماً لمن عصي. ثم يطلب «من طاعتك ما تبلغنا به جنتك»، أي طاعة كاملة تنجيه وتؤهله لرحمة الله التي تدخله الجنة. ويطلب «من اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا»، واليقين هو الثقة بقدر الله وحكمته ورحمته وأن أمر المؤمن كله خير. بعد ذلك يطلب متعة الله بالأسماع والبصار والقوة ما دام حياً، وأن تكون هذه النعم «الوارث» منه أي تبقى معه إلى آخر لحظة، وأن تُستخدم في الطاعة لا في المعصية. ثم يطلب أن يكون ثأره على من ظلمه دون إفراط أو اعتداء، وأن ينصره الله على من عاداه في الدين. ويختم بطلبين بالغي الأهمية: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا» لأن مصيبة الدين (الحرمان من الخشوع والقيام والقرآن والصحبة الصالحة) أعظم من مصيبة الدنيا، «ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا» حتى لا ينصرف الإنسان عن تعلم دينه، «ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» لأن التسلط عقوبة التقصير في الطاعة والإفراط في المعصية. ويبين الشيخ الارتباط الدقيق بين أول الدعاء وآخره، فمن أكثر طاعته وترك معصيته حماه الله من التسلط والمصائب في الدين. ويختم بدعوة الطلاب لحفظ الدعاء والعمل به في مجالسهم.
الرزق مش بس فلوس... في رزق القلوب أهم من رزق الأبدان.
لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر من عصيت.
المصيبة الحقيقية هي مصيبة الدين مش المصيبة في الدنيا.
قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلسه حتى يدعو لأصحابه بهذه الدعوات.
أنا مش عايز أعمل معصية تعظيما لله حتى لو أنا عارف إن معصية قليلة أوي.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
ما مدى قوة الخشية في قلبي حالياً؟ هل هي كافية لتمنعني من بعض المعاصي التي أقترفها أحياناً؟
هل أنظر إلى المعاصي من منظور «صغرها» أم من منظور «من عصيت»؟ كيف يغير هذا نظرتي؟
ما هي «مصيبة الدين» التي أعاني منها حالياً، وكيف أشعر تجاهها مقارنة بمصائب الدنيا؟
هل الدنيا فعلاً أكبر همي؟ ما هي الأمور التي تشغل بالي أكثر من ذكر الله والآخرة؟
كيف أستخدم نعمة الصحة والقوة التي أتمتع بها الآن؟ هل أستعين بها على الطاعة أم أهدرها فيما لا ينفع؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.