جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد، خليني النهارده أكون صريح شوية. يعني الفترة اللي فاتت دي كلنا، كلنا يعني بغض النظر عن أصحابنا وأصدقائنا، شفنا ودفنا ناس كتير، حبايب كتير يعني. بل مات في الفترة اللي فاتت دعاة وعلماء وصالحين ونحو ذلك. لكن خليني أقول لكم من خلال تجربتي الدعوية، ربنا يبارك فيك يا محمود يحيى. من خلال تجربتي الدعوية المحدودة ومن خلال اللي أنا شفته في حياتي كلها، إن أكتر شيء مؤثر أنا اتعاملت مع ناس كتير على فكرة في الدعوة وطلبة علم وناس هم مش طلبة علم ومش دعاة، ولكن ملتزمين محبين للإسلام. يعملون للإسلام، أكتر صفة وجدتها مؤثرة في الشخص في حياته وفي مماته وفي كل حاجة هي ما يحمله في صدره من الهم، ما يحمله في صدره من الهم. ما هي القضية التي تشغله بالفعل؟ وفي فرق بين القضية اللي تشغله بالفعل وبين القضية اللي هو ظاهر إنه مندمج فيها. يعني أنا وجدت أفضل الناس هم فعلا أكثر الناس يحملون هم هذا الدين. قد يكون هؤلاء ليسوا بدعاة يعني وليسوا بعلماء، ولكن فعلا ما تعاشرهم ولا تجالسهم إلا وتجد هم الدين ظاهر جدا في حياتهم. يتكلمون عن ذلك كثيرا. يجالسون الناس فيحدثونهم عن الله. دايما دماغه شغالة في الدين. هو في الدنيا زينا وأحيانا بيبقى أحسن مننا. بيذاكر كويس وناجح في حياته وعنده شركته أو موفق أو مهندس أو طبيب أو أو أو كل ده سواء. لكن دماغه فين يعني؟ يعني إيه اللي بيجيش في صدره دايما؟ إيه الموضوع اللي شاغله دايما؟ إيه الموضوع اللي هو حاسس إنه بينام ويصحى مركز فيه دايما؟ أحسن ناس تعاملت معاهم وفعلا أقرب ناس إلى حسن الخواتيم وأقرب ناس فعلا إلى التوفيق دائما هم أكثر الناس حملا لهم هذا الدين. وأنا أكدت عليكم قبل كده يعني في اللايف ده إن هم لا يلزم أن يكونوا دعاة ولا يلزم أن يكونوا علماء ولكن أصحاب همة. في واحد مهموم جدا بأمر الدين بينفق في الموضوع ده إنفاق كبير جدا. أنا أعرف واحد كل يعني اهتمامه إن هو أفكار يدي يعني ما ما يقعدش معايا مثلا قعدة إلا لازم يديني فكرة دعوية. لازم يقترح عليا مثلا خطوة أعملها في سبيل الدعوة. هو لوحده يعني يقترح عليا مساعدة مادية. ولو مساعدة معنوية دماغه دايما في الحتة دي. أنا بحب الناس دي قوي وبحس الناس دي هي أحسن ناس عند ربنا سبحانه وتعالى. لأن ربنا يا جماعة يعلم السرائر ويرى الضمائر سبحانه وتعالى. يعلم مين اللي بالنسبة له الدين ده جزء من الحياة. ويعلم مين اللي الدين ده بالنسبة له كل الحياة. فاللي عايز أقوله النهارده إن إحنا نفسنا نلاقي في شباب المسلمين ولاقي منكم اللي فعلا الدين ده هو حياته كلها، وده بيبان في حاجات، بيبان في أفكارك في تصوراتك. إيه هو الحاجة اللي أنت طول اليوم بتفكر فيها؟ إيه هي الحاجة اللي قبل ما تنام بتشغلك؟ إيه هي الحاجة اللي أول ما تقوم من النوم بتيجي في بالك؟ إيه الحاجة اللي لو لو انت حتى يعني تعبان أو أو متكدر أو أو دايما على بالك برضه؟ إيه الحاجة اللي لو قعدت مع الناس بتتكلم فيها؟ إيه الحاجة اللي دايما بتخطط لها وتفكر لها؟ إيه الحاجة اللي لو فاتت منك بتزعل أوي أوي لو فاتت منك فرصة زي دي تزعل جدا؟ هو ده في الحقيقة الهم الذي تحمله، لأن الادعاء سهل، ممكن كلنا نقول أنا أكيد طبعا بحمل هم الدين وهم الدعوة وهم العبادة وهم طلب العلم، لكن في حاجات سهلة جدا بتفقس كده على طول، خاصة الفترات اللي ما فيهاش تجمل زي ما بقول لكم كده، مثلا أنا قبل ما أنام، قبل ما أنام تسرح في إيه؟ ودي من الحاجات الخطيرة على فكرة، قبل ما أنام إيه اللي هو اللي بتسرح فيه؟ وبتقعد دماغك رايحة فيه لغاية ما عينيك تروح خالص في النوم لدرجة إن هو ممكن من كتر ما انت بتفكر فيه تنام تحلم بيه، ده صدقني ده أهم حاجة عندك، الحاجة اللي انت أول ما بتصحى من النوم تيجي في بالك على طول وتلاقي نفسك بترتب يومك على أساسها وتلاقي دي دايما بتيجي في بالك، إن دي واحد والباقي اتنين تلاتة أربعة خمسة ستة، دي أهم حاجة عندك. ففي واحد بالنسبة له أهم حاجة صلاة الجماعة، أول ما بيصحى في يومه بيستب إيه؟ صلاة الجماعة تتصلى فين وازاي وفيه وهنعمل إيه وبعد كده بيرتموه على أساس كده. في واحدة أهم حاجة عندها أورادها أذكارها، حجابها، تراعي إن هي يومها ميبقاش فيه اختلاط ميبقاش فيه كذا وكذا وبعد كده بتهيكل يومها على الوضع ده. في واحد أول ما بيصحى بيفكر هيقابل مين النهارده؟ إزاي هيستثمر اليوم استثمار دعوي؟ إيه هي الكتيبات اللي هياخدها معاه؟ هيقابل مين ويكلمه ويركز معاه النقطة الفلانية؟ هيبعت رسالة لمين يفكره بحاجة معينة؟ إزاي هيأثر على الشاب ده؟ إزاي هيكلم الشاب ده؟ إزاي يعني هيقف هيحل مشكلة الشاب ده؟ فواحد أول ما بيصحى أول حاجة بتيجي في دماغه آلام الناس وهموم الناس، عنده عارف إن في ست دي عايزة ماتور، والست دي عايزة تلاجة علشان بنتها بتتجوز، والست دي يعني كانت بيكلماني في مصاريف المدارس، شغله الشاغل طول اليوم بيفكر هكلم فلان أجيب منه فلوس، هكلم فلان إن هو يساعدني في التلاجة، هكلم فلان، دماغه في الحتة دي، هو عادي بياكل ويشرب بيروح شغله وبيذاكر وكل حاجة عادي بس دماغه كلها في الموضوع ده. واحد أول ما بيصحى من النوم دماغه كلها النهارده ححفظ إيه في القرآن؟ إيه الدرس اللي ححضره؟ إيه اللي حزيده في العلم؟ شغال شغال هموم هموم، وكل الهموم دي المفروض كلها بتجتمع في في الآخر إن كل دول فعلا يريدون وجه الله، علشان كده هي كل الحاجات دي بتلف في الآخر علشان تستقر في الجنة، تستقر في الجنة ويبقى ده فعلا فعلا هو ده الهم الحقيقي. هو ده الهم؟ الهم الحقيقي. ذلك يعني عمر بن عبد العزيز يقول: تمنيت الإمارة حتى نلتها، يعني دي كان شغلي الشاغل في يوم من الأيام، ده كان همتي في يوم من الأيام. ثم تمنيت الخلافة حتى نلتها، يقول دي كانت همتي وأنا اعترف بذلك، كل همي كان إن أنا أبقى خليفة. وفعلا بقى خليفة. بيقول بعد كده بقى بعد ما شاف الدنيا وخد كل اللي هو عايزه قال: ثم تمنيت الآن ما أتمنى إلا الجنة وأرجو أن أنال ذلك.
النبي عليه الصلاة والسلام قاعد مع صحابي عادي يعني، صحابي ممكن مش مشهور، ممكن مش يعني ربيعة اسمه ربيعة ربيعة ابن كعب الأسلمي، ربيعة ابن كعب الأسلمي صحابي عادي يعني مش من المشاهير، مش من العشرة المبشرين، لكن كان دوره إن هو بيخدم النبي عليه الصلاة والسلام، بيجيب له الوضوء بتاعه، بيجيب له الميه، بيساعده في الوضوء، يعني بيحب يخدم النبي عليه الصلاة والسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام يعني عايز يعني يجامله يعني أو يرد له المعروف ده يكافئه. فقال عليه الصلاة والسلام لربيعة: يا ربيعة سلني سلني ما شئت. سلني ما شئت. فربيعة في رواية الحديث قال: تفكرت في الدنيا فعلمت إنها زائلة وعلمت إن النبي صلى الله عليه وسلم في المكان الذي هو له عند الله تعالى فبادر ربيعة بقول أسالك مرافقتك في الجنة. ودي من الحاجات اللي تؤكد الهم اللي هو بيحمله فعلا، لأن السؤال ده من غير تحضير وسؤال مفاجئ مفاجئ يعني، بص الفرق بين بين الراجل ده وبين واحد تاني، النبي عليه الصلاة والسلام عرض عليه نفس العرض. عارفين حديث؟ في حديث مشهور اسمه حديث عجوز بني إسرائيل. أو قصة يعني اسمها عجوز بني إسرائيل. القصة دي خلاصتها إن النبي عليه الصلاة والسلام كان مرة مسافر فنزل عند رجل أعرابي. نزل عند رجل أعرابي. فالراجل الأعرابي ده أكرمه وضيف وبتاع والكلام ده، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحب دايماً يرد الجميل. فقال للأعرابي ده يعني أنا لازم تجي لي المدينة أول أي يوم تعدي فيه على المدينة لازم تجي لي علشان أكرمك وأكافئك. فالراجل عادي يعني يا مرة كده كان معدي على المدينة فدخل وسأل عن النبي عليه الصلاة والسلام ولقي النبي عليه الصلاة والسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام بيقول له سلني ما شئت يعني شوف أنت تحب إيه أكافئك بيه على الحاجة الجميلة اللي أنت عملتها لي دي. فقال عليه الصلاة فقال الرجل: أسألك شاة، شاة أتا يعني شاة يعني حلوب يعني شاة تحلب اللبن يعني أتبلغ بها إلى أهلي أروح بها لأهلي وأبسطهم، شاة شاة، تخيل فقال النبي عليه الصلاة والسلام: عجز هذا عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل. يعني النبي عليه الصلاة والسلام بيلومه بيقول له يعني انت هو ده اللي شاغلك بس؟ شاة تحلبها هو ده اللي جاي في دماغك؟ ما هذه الهمة يعني؟ شوف واحد واقف قدام النبي عليه الصلاة والسلام وبيتعرض عليه عرض اطلب اللي انت عايزه يعني، يعني في الآخر تطلب لو أي حد طلبت منه هيدي لك أكتر من كده، ده النبي عليه الصلاة والسلام، فبيقول: عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل. فقال الصحابة: ومن عجوز بني إسرائيل؟ عشان تشوف بقى فرق الهم وفرق الهمة وفرق الصدق. الله يحبكم يا رب ويرضى عنكم. فقال النبي عليه الصلاة والسلام بيحكي بقى إن موسى عليه السلام لما خرج بقومه خرجوا من مصر، خرجوا من مصر. فضل الطريق، يعني كان عارف السكة وبعد كده تاه، تاه. فلما ضل الطريق حس إن في حاجة غلط. إن مش طبيعي إنه يحصل كده. وطالما حصل كده يبقى غالبا احنا عاملين حاجة غلط. فقال موسى عليه السلام لقومه يعني ما هذا؟ ما هذا يعني إيه؟ يعني عايز يقول في إيه غلط؟ انتوا مخبيين علي حاجة، في حاجة احنا احنا عاملينها غلط. فاعترف الناس اللي هم علماء بني إسرائيل اعترفوا له. قال موسى إن يوسف عليه السلام، يوسف عليه السلام أوصانا إلا نخرج من مصر حتى نحمل جثمانه معنا. يعني يوسف عليه السلام وصية نبي قال لنا ما تطلعوش من مصر إلا وتاخدوا جثتي معاكم. ويعني الأنبياء لا لا تأكلهم الأرض كما هو معلوم. فموسى عليه السلام قال طب ما طب ما ما قلتوش ليه يعني. طب فين القبر ده؟ دلوني على قبر يوسف. قالوا للأسف ما فيش أي حد فينا فاكر فين قبر يوسف عليه السلام، يعني مع مرور الزمان ما كانوش مهتمين بالمعلومة دي فما كانوش بيتوارثوها كويس على اعتبار إن هما مهملين في تنفيذ تعاليم الأنبياء كالعادة. قال لهم يعني ما فيش أي حد يعرف خالص المعلومة دي؟ قالوا له ما فيش غير عجوز بني إسرائيل. ست عجوزة كده عندنا هي دي الوحيده اللي عارفة المعلومة دي. فقال دلوني عليها فدلوه عليها فجيء بهذه المرأة العجوز وقال لها موسى دليني على قبر يوسف، أين قبر يوسف؟ فقالت لا لا حتى تعطيني حكمي يعني ما أريد. فقال وما حكمك يعني ماذا تريدين يا امرأة؟ بص بقى الفرق، الفرق بين الراجل اللي النبي عليه الصلاة والسلام قال له شوف انت عايز إيه فقال له عايز شاه أحلبها وفرق بين بين واحدة ست عجوز في بني إسرائيل بتفكر في إيه ودماغها في إيه؟ على فكرة المفاجأة، الموضوع ده جالها مفاجأة برضه يعني، جالها مفاجأة من غير ما تحضر له ولا تبقى مستعده له. فجأة كده اتقال لها سيدنا موسى عايزك، إيه الموضوع؟ هو فين قبر يوسف؟ لا مش هقول لغاية ما اطلب طلب. إيه يعني إذا الموضوع ده شاغلها جدا. الموضوع ما بيطلعش من دماغها. الموضوع مسيطر عليها لدرجة إن هي أول ما وجدت فرصة للطلب هتطلب. المهم سيدنا موسى مش مستوعب لسه. فقال لها طيب قول اللي انت عايزاه يا ستي. اللي انت عايزاه نعمله بس قولي لنا قبر يوسف فين؟ فقالت أسالك مرافقتك في الجنة. يااه! ضربت عالي قوي. ضربت عالي. قالت أسالك مرافقتك في الجنة. المشكلة في حاجة إن إن إن إن الطلب اللي طلب من موسى عليه السلام ومن محمد صلى الله عليه وسلم ده هو مش في إيديهم، يعني هو ما يقدرش من نفسه كده يقول لها تمام يعني مش بتاعتي. لازم وحي. إن ما هو ربيعة بن كعب الأسلمي قال له كده. فقال له أسالك مرافقتك في الجنة. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: أوغير ذلك؟ يعني لو حاجة ثانية في إيدي ما دي مش في إيدي. قال: لا هو ذاك. فقال له طيب يعني أنا هدعي ربنا بس انت إيه؟ اعني على نفسك، ساعدني برضه يعني عشان الموضوع في إيدينا ربنا يعني. اعني على نفسك بكثرة السجود. فسيدنا موسى لما الست قالت له كده يعني عايز يقول لها انت طلبتي طلب مش في إيدي. بس هي عارفة انت كليم الله اتصرف، أنا أنا هو ده مش هقول أي حاجة لغاية ما تديني الحكم ده، اطلبه بقى من ربنا يعني. وبالفعل مكث موسى برهة يعني مستني وحي حتى نزل الوحي بالفعل وقال الله لموسى أن يعطي المرء سؤلها وأن يخبر المرء أنه قد أعطاها ما تريد، وجاء هذا وحي من الله سبحانه وتعالى. انظر إلى الهمة وانظر إلى الهمة وصلتها فين؟ يعني هي الست دي خدت المكانة دي إزاي؟ خدتها بهمة، لما ربنا طالعه لقلبها وجد فعلا عندها صدق صدق في الوصول إلى هذه المنزلة، أعطاها إياها رغم إن ممكن عملها ما يوصلهاش لربع الكلام ده، لكن قلبها صادق في طلب هذه المنزلة. في حد يطلب مرافقة سيدنا موسى كده مرة واحدة؟ طلعة كبيرة جدا مش سهلة يعني، خاصة امرأة عجوز يعني مش اللي هي يعني البذل، لكن قلب قلب يحمل هم هم إن هو يخش الجنة لدرجة إن دماغه كلها في الموضوع ده، اللي هو بيقابل أي حد بيكلمه في الموضوع ده، شغله الشاغل لغاية الست لقت فرصة، سيدنا موسى تعالى، أنا عايز أخش الجنة معاك، مش هقول لك على مكان القبر لغاية ما تقول لي تريحني في الموضوع ده، وفعلاً سبحان الله صدقت مع ربنا وربنا لم يخيبها سبحانه وتعالى ولم يخذلها، فأوحى الله إلى موسى أن أعطيها سؤلها، الست دي قول لها ربنا بيقول أنتِ معايا في الجنة، فعلاً سيدنا موسى فرح جداً، اتحلت المشكلة وراح للست وقال لها خلاص تمام، فقالت له على مكان قبر يوسف فطلعوا يوسف عليه السلام وحملوه معهم فأضاء لهم الطريق كما جاء في الرواية. فربيعة بن كعب الأسلمي نفس القصة، أحسن من الأعرابي، بص الأعرابي همته إيه؟ أن
ما الذي يشغل بالك حقاً قبل النوم وبعد الاستيقاظ؟ محاضرة صادمة ومباشرة تكشف أن أعظم الناس عند الله هم أصحاب الهم العظيم بالدين.
في هذه المحاضرة يتحدث الشيخ بصراحة عن تجربته الدعوية، مؤكداً أن أعظم صفة رآها مؤثرة في الإنسان – في حياته ومماته – هي «الهم» الذي يحمله في صدره للدين. ليس المقصود الادعاء أو الظهور بمظهر الملتزم، بل ما يشغل القلب فعلاً: ما الذي يفكر فيه الإنسان قبل النوم، وأول ما يستيقظ، وما الذي يخطط له طول اليوم، وما الذي يحزنه إذا فاته. يفرق الشيخ بين من يجعل الدين جزءاً من حياته وبين من يجعله كل حياته. ثم يسوق أمثلة حية: عمر بن عبد العزيز الذي انتقلت همته من الإمارة إلى الخلافة ثم إلى الجنة فقط، وربيعة بن كعب الأسلمي الذي طلب مرافقة النبي ﷺ في الجنة حين عرض عليه أن يسأل ما شاء، وقصة عجوز بني إسرائيل التي طالبت موسى عليه السلام بنفس الطلب مقابل دلالتها على قبر يوسف عليه السلام، فأوحى الله إليه أن يعطيها سؤلها لصدق همها. كما يذكر النملة التي حملت هم قومها، ومؤمن آل ياسين الذي جاء من أقصى المدينة يسعى لنصرة الأنبياء رغم عدم طلبه، وزيد بن ثابت الذي بكى لفوات غزوة بدر وهو ابن ثلاثة عشر عاماً، فكافأه الله بأن تعلم لغة اليهود في خمسة عشر يوماً ثم جمع القرآن، ووالد جابر الذي تمنى بعد استشهاده أن يُرد إلى الدنيا ليُقتل مرة أخرى. يختم الشيخ بأن الناس تتفاوت عند الله بما في قلوبهم من هموم، ويذكر أدعية النبي ﷺ التي تجعل الدين أول الأولويات: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري»، ودعاء الاستخارة الذي يبدأ بالدين قبل المعاش والعاقبة. الرسالة الأساسية: اجعل الدين همك الشاغل، فإن الهم يتحول إلى عمل، ومن حمل هم الدين أكرمه الله بحسن الخاتمة والتوفيق.
أكتر صفة وجدتها مؤثرة في الشخص في حياته وفي مماته هي ما يحمله في صدره من الهم
الدين ده بالنسبة له كل الحياة
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري
أنا اللي محتاج العمل الدعوي، أنا اللي محتاج أبذل في سبيل الله
اجعل الدين حياتك كلها
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
ما هو أول شيء يخطر ببالك عندما تستيقظ من النوم، وآخر شيء قبل أن تغفو؟
إذا سُئلت الآن «سلني ما شئت»، فماذا ستطلب؟ وهل يعكس ذلك همك الحقيقي؟
هل تجد أن الدين محور حياتك أم أنه نشاط جانبي تقوم به في أوقات الفراغ؟
ما الأمر الذي لو فاتك يحزنك حزناً شديداً؟ وهل يتعلق بالدين أم بالدنيا؟
كيف يمكن أن يتحول «هم الدين» عندك إلى أفعال وخطط يومية ملموسة؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.