جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد:
كلنا تابعنا طبعًا موضوع محاولة إنقاذ الطفل ريان على مدار أيام وصلت إلى خمسة أيام، وانتهى الأمر إلى أنهم وصلوا بالفعل له وخرج، ولكن خرج ميتًا. حصل طبعًا مصاب شديد جدًا، مش بقول بس في أسرة الطفل، لكن ما من أحد يعني عنده في قلبه يعني حياة إلا وهو تألم، يعني بلا شك يعني، أمر مؤلم لأي أحد يتألم بسبب هذا المشهد، أمر محزن جدًا. لكن الإشكال هنا اللي إحنا عايزين نناقشه هو الصدمة التي أصابت الناس بسبب هذا الأمر. صدمة لأن ناس كتير بتقول يعني إحنا يعني رفعنا أيدينا بالدعاء لله سبحانه وتعالى، ملايين كانوا بيدعوا لهذا الطفل، فلماذا لم يخرج حيًا؟ ولماذا لم تنتهِ هذه الأمر بالنهاية السعيدة إن هو يرجع لأهله ويعيش ونفرح كلنا والكلام ده. فضلًا عن مسلك آخر أخطر من كل ده بكتير وهو استغلال ممكن بعض الملاحدة لهذا الحدث. إن هم يربطوا بينه وبين الإلحاد. إن هو بقى خلاص طالما يا جماعة الدنيا دي ماشية كده يبقى مفيش رب والكلام ده، وأنتم رفعتم أيديكم بالدعاء وهو ما استجابش ليكم ولا أي حاجة، وبالتالي لا يوجد رب. أو لو هناك رب رحيم كما تزعمون فأين هو من هذه الأحداث؟ أين هو من تعذيب هذا الطفل؟ أين هو من آلام هذا الطفل؟ أين هو من موت هذا الطفل وحرمان الأب والأم منه؟ وعلى ذلك بقى هتلاقي بلاوي كتير جدًا.
لماذا يوجد الشر رغم رحمة الله وقدرته؟ درس إيماني مؤثر يجيب على أسئلة حادثة الطفل ريان ويعيد بناء اليقين بالحكمة الإلهية.
في محاضرة إيمانية عميقة، يناقش الشيخ حادثة الطفل ريان التي أثارت صدمة عالمية بعد أن توفي بعد خمسة أيام من سقوطه في بئر. يتناول الأسئلة الملحة التي طرحها الناس: لماذا لم يُستجب الدعاء الجماعي؟ وكيف يوجد الشر في عالم رب رحيم قدير؟ يوضح الشيخ أن الملحد ينطلق من تصور خاطئ يرى الحياة غاية، بينما التصور الإسلامي يرى الدنيا قنطرة وابتلاءً وليست دار السلام. لذا فإن وجود الخير والشر فيها أمر متوقع ومقدر. يستشهد بموقف الملائكة وسؤالها عن خلق آدم، وموقف نبي الله نوح مع ابنه، ليؤكد على أدب العبد مع ربه: «لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون». يبين أن الله لا يأمر بالشر بل يأمر بالعدل والإحسان، وأن الشر ينشأ من أفعال البشر ومخالفتهم لأوامر الله. كما يؤكد أن الله لا يخلق شراً محضاً، بل كل شر فيه وجوه من الخير والرحمة والحكمة، كما حدث من تآلف الأمة وتجدد الوعي بآلام أطفال المسلمين في سوريا واليمن وبورما. ويفسر استجابة الدعاء بثلاث صور: إعطاء المطلوب، أو صرف سوء مثله، أو ادخاره ليوم القيامة. ويحذر في الختام من استغلال الحدث للتشكيك في العقيدة أو الترويج لـ«دين الإنسانية» الذي يلغي الولاء والبراء والفروق العقدية.
إني أعلم ما لا تعلمون
فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين
لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون
الله سبحانه وتعالى لا يخلق شراً محضاً
نحن عبيد، كيف نسأل؟
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
عندما تواجه مصيبة لا تفهم حكمتها، ما هو أول شعور يخطر ببالك؟ وكيف تستطيع أن تحول هذا الشعور إلى تسليم وثقة؟
هل ترى في حياتك الشخصية أحداثاً سابقة كانت تبدو شراً ثم ظهرت حكمتها وخيرها بعد حين؟
ما مدى أدبك مع الله في دعائك وأسئلتك الداخلية؟ هل تُقر بأنه «أحكم الحاكمين» حتى لو لم تفهم؟
كيف يمكن أن يحول المصاب العام (مثل قصة ريان) قلبك من مجرد تعاطف مؤقت إلى عمل دائم لنصرة إخوانك؟
إذا كان الله يدخر لك بعض الدعوات ليوم القيامة، هل أنت مستعد أن تثق بهذا الادخار وترضى به؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.