جاري التحميل…
كيف يصبح ترك المعصية أسهل بمجرد تذكر الجنة؟ أثر الغزالي وابن القيم يغيّر معادلة الدنيا والآخرة إلى الأبد.
يتحدث الشيخ عن أهمية تذكر الدار الآخرة في مسيرة العبد إلى الله، فإن هذا التذكر يعينه على ترك المعصية وفعل الطاعة. ويبين أن ما يتركه الإنسان في الدنيا من شهوات وملذات لا يساوي شيئاً أمام ما أعده الله تعالى له في الآخرة من نعيم عظيم. لذلك يقتصر على ذكر أثرين قيمين فقط. الأثر الأول من الإمام الغزالي رحمه الله في كتاب «منهاج العابدين»، ومفاده: «من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل». ويضرب الغزالي أمثلة واقعية: الأجير الذي يتحمل صعود السلم الطويل والحمل الثقيل طول النهار في الصيف الشديد مقابل درهمين، والفلاح الذي يتحمل الحر والبرد والكدح طوال السنة مقابل موسم الحصاد. وكذلك العباد وأهل المجاهدة؛ فإنهم إذا تذكروا الجنة وطيب مقيلها وقصورها وحورها وطعامها وشرابها وما أعده الله لأهلها، هان عليهم كل تعب ومشقة وما فاتهم من شهوات الدنيا. أما الأثر الثاني فمن الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح». يعجب ابن القيم من «سفيه في صورة حليم ومعتوه في مسلاخ عاقل» يؤثر الحظ الفاني الخسيس على الحظ الباقي النفيس. فيبيع جنة عرضها السماوات والأرض بسجن ضيق بين أصحاب العاهات والبليات، ويبيع مساكن طيبة في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار بدور ضيقة آخرها الخراب والبوار، ويبيع أبكاراً عرباً أتراباً كأنهن الياقوت والمرجان بأخلاق سيئة وأفعال خبيثة، ويبيع لذة النظر إلى وجه العزيز الكريم بالتمتع بالوجه القبيح الدميم، ويبيع سماع الخطاب من الرحمن بسماع المعازف والألحان، ويبيع الجلوس على منابر اللؤلؤ والياقوت يوم المزيد بالجلوس في مجالس الفسق مع الشياطين.
من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل
وكذلك العباد وأهل المجاهدة والاجتهاد إذا ذكروا الجنة في طيب مقيلها وأنواع نعيمها هان عليهم ما احتملوه من تعب
فيا عجبا من سفيه في صورة حليم
باع جنة عرضها السماوات والأرض بسجن ضيق بين أصحاب العاهات والبليات
باع لذة النظر إلى وجه العزيز الكريم بالتمتع برؤية الوجه القبيح الدميم
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
في أي موقف من مواقفي اليومية أحتاج بشدة إلى تذكر نعيم الجنة لأترك معصية معينة؟
ما الأمور التي أبيع بها نظرة وجه الله تعالى مقابل متع زائلة في حياتي حالياً؟
كيف يتغير شعوري تجاه المشقات إذا طبّقت فعلياً قول الغزالي «من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل»؟
هل أعيش فعلاً كمن يؤمن أن الجنة أعظم بكثير مما أتركه، أم أن تصرفاتي تدل على العكس؟
ما الذي يجعلني أنسى قيمة «الجلوس على منابر اللؤلؤ والياقوت» وأرضى بمجالس الفسق؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.