جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم. أما بعد، اللايف النهارده هنتكلم فيه على مسألة مهمة جدا وهي علاقة المؤمن بفصل الشتاء عموما. طبعا يتزامن اللايف ده مع وجود أمطار شديدة جدا في بعض البلاد في بعض المحافظات، فضلا عن رعد وبرق شديد. يمكن في ناس لسه مجالهاش الموضوع ده أو لسه الشتاء مدخلش أوي عندهم زي ما إحنا بنقول، لكن كله جاي يعني اللي مجاش النهارده هيجي بكره. ولأن أنا من إسكندرية زي ما قلتلكم كده، فالدنيا في إسكندرية يعني إيه؟ دخلت في الشتاء بزيادة شوية، يعني هو الشتاء جه عندنا لوحدنا تقريبا، وبعد كده هنبتدي نوزعه على بقية البلاد وربنا يسترنا وإياكم. فكله جاي يعني إيه؟ كله جاي يعني الشتاء جاي لنا كلنا. فاللي عايزين نقوله يعني سيبك من هزار إن انت كمسلم، كمسلم عبد في النهاية تمام، لابد أن تجد في كل حدث بيحصل حواليك في الدنيا دي عبودية ما. ما ينفعش إن أنا أكون زي الناس، فالناس ليهم شأن والمؤمن له شأن آخر. الأحداث الحياتية اللي هي العادية اللي بتعدي على الناس ما بتعديش أنت عليك عادي، ربنا يحبك يا محمد، وإنما بتعدي عليك بنظرة مختلفة دايما. العبودية بتعملك نضارة، النضارة دي أنت بتشوف بيها الأحداث غير ما الناس العادية بتشوفها. فكل الناس في أحداث كده بتعديها كأنها أحداث دنيوية عادية، وأما المؤمن فإنه يرى هذه الأحداث بنظرة مختلفة تماما. فللناس شأن وللمؤمن شأن آخر. وللمؤمن شأن آخر. الناس بتتعامل مع الشتاء على إنه إيه؟ هي الشتاء شتيها شتيها بقى وخلي البط يعوم فيها والكلام اللي الناس بيهزروا بيه ده، الناس يعني ماشي وممكن نهزر شوية ومفيش مشكلة وممكن نهزر على الشتاء شوية ونضحك إن إحنا غرقنا مفيش مشكلة، لكن ماذا بعد؟ ماذا بعد؟ يعني لازم الإنسان يكون ليه وقفة تليق بيه كمؤمن بالله سبحانه وتعالى، ينتفع بهذه الأحداث الدنيوية أو الأحداث الربانية أو الأحداث اللي ربنا سبحانه وتعالى أراد بها أن يرسل رسائل. زي ما ربنا سبحانه وتعالى بين وسمى المطر ده في القرآن قال:
﴿فَانْظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾
كيف يرى المؤمن في المطر الشديد والرعد رسائل ربانية تعرفه بربه وبنفسه وتذكره بالبعث والفزع الأكبر؟ اكتشف لماذا سمي الشتاء «ربيع المؤمن» وكيف تحول البرد إلى غنيمة باردة وعبادة.
يبدأ الشيخ المحاضرة ببيان أن علاقة المؤمن بفصل الشتاء والأمطار الشديدة والرعد والبرق علاقة عبودية متميزة. فبينما يرى الناس هذه الأحداث أموراً دنيوية عادية، يراها المؤمن رسائل ربانية تدعوه إلى معرفة ربه ومعرفة نفسه. يقترح قاعدة ذهبية: في كل حدث نسأل سؤالين: «كيف عرفت الله في هذا الموقف؟» و«كيف عرفت نفسك؟». فيظهر في الشتاء الشديد صفات الله القوة والعزة والقهار، كما أهلك قوم عاد بريح صرصر، وثمود بصيحة، وفرعون بماء قليل، مما يكشف ضعف الإنسان وافتقاره إلى الله وغروره حين تستقر له العافية. ويبين أن استمرار العافية يُمرض القلب بالغرور، لذا تأتي الابتلاءات أدوية تحول الموازين، وتذكر الإنسان أن الدنيا لا سلام فيها، وأن الله يدعو إلى «دار السلام». كما يربط الرعد بالفزع الأكبر يوم النفخ في الصور، فيحث على الحسنات ليكون المرء من الذين «لا يحزنهم الفزع الأكبر». ويذكر أن المطر يذكر بمطر البعث الذي ينبت الناس من عجب الذنب كما ينبت البقل. ويحذر من نسبة المطر إلى «الأنواء» (مواقع النجوم) لأنها بقية جاهلية، ويأمر بقول «مطرنا بفضل الله ورحمته». ثم ينتقل إلى الجانب العبادي فيبين أن «الشتاء ربيع المؤمن» لقصر نهاره فيُصام وطول ليله فيُقام، ويسمي الصيام في الشتاء «الغنيمة الباردة». ويوصي بإسباغ الوضوء على المكاره بالماء البارد. ويختم بدعوات مستجابة عند المطر: «اللهم صيباً نافعاً»، «اللهم حوالينا ولا علينا»، ودعاء الريح، ويطلب من الطلاب أن يدعوا له بدعاء أخروي كلما نزل المطر.
فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى.
الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه.
الصيام في الشتاء غنيمة باردة.
اللهم صيباً نافعاً، اللهم حوالينا ولا علينا.
مطرنا بفضل الله ورحمته.
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
متى كانت آخر مرة شعرت فيها بضعفك وافتقارك إلى الله أمام حدث طبيعي، وكيف غير ذلك نظرتك إليه؟
ما هي «أمراض العافية» التي قد تكون قد أصابت قلبك بسبب طول الراحة، وكيف يمكن للابتلاء أن يكون دواءً لها؟
عندما تسمع صوت الرعد أو ترى البرق، هل يدفعك ذلك فعلاً للتفكير في الفزع الأكبر وزيادة الحسنات؟
في أي جوانب حياتك تشعر أنك تعيش «استمرار العافية» فيجعلك تنسى حاجتك المستمرة إلى الله؟
هل تستغل فعلاً قصر نهار الشتاء في الصيام وطول ليله في القيام، وما الذي يحول بينك وبين ذلك؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.