جاري التحميل…
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد، أهلا ومرحبًا بكم في هذا اللقاء الجديد من لايفات يوم الاثنين. النهارده لايف مختلف عن أي لايف، مش هيكون لايف سهل، بلا شك لأن الموضوع صعب، موضوع صعب. ويمكن الواحد اتأخر في الكلام عليه لأن الموضوع مؤلم لأبعد حد ممكن، وكلنا يعني بنعيش حالة من الألم منذ أن سمعنا بهذا الزلزال الصعب الذي أزهق أرواح الآلاف الآلاف من المسلمين في مكان هو أصلا منكوب وأصلا مليء بالآلام، فازدادت آلامهم آلامًا فوق الآلام. ولكن كتير جدًا من الأسئلة بتيجي في الواقع ده، وبيكون كتير من الشباب وكتير من البنات فعلا تعب تعب لما شاف الزلزال ده، خاصة في هذه المنطقة، وازداد الألم ألمًا فوق الألم. يعني وكان السائل بيسأل: لماذا يعني؟ لماذا وقع الزلزال في هذا المكان بالذات؟ ولماذا قدر الله هذا الأمر على هؤلاء؟ ولماذا مات الأطفال؟ لماذا؟ لماذا؟ أكيد الشيطان له مداخل للإنسان في هذه الأزمات يحاول أن يزعزع إيمانه أو يضعفه، أو يعني يحاول يستغل جهل البعض، يستغل ضعف الإيمان أحيانًا، فيدخل من ناحية العاطفة ويحاول أن يعبث في الداخل ويهز إيمانك، فيلقي ويقذف في قلبك بعض الشبهات، مثل يقول لك: لماذا فعل الله ذلك؟ ولماذا يموت الأطفال؟ وأين الرحمة؟ وأين العدل؟ وأين وأين؟ ولماذا لا ينزل هذا العذاب على القوم الكافرين؟ فكان لابد إن إحنا نتكلم. هيكون الكلام النهارده كلام مبعثر يعني، مش هيكون مرتب لأن الكلام كتير وفي 100 ألف حاجة عايز أتكلم فيها. فساعدوني إن إحنا نمشي مع بعض كده، نحاول إن إحنا ناخد الموضوع حتة حتة ونفككه حتة حتة. أولًا، نقول وبالله التوفيق.
أولًا لابد أن إحنا نبين أننا كمسلمين جسد واحد، نتألم لآلام إخواننا في كل مكان. وما يصيبهم كأنه أصابنا، وما يؤلمهم كأنه آلمنا. هكذا حال أهل الإسلام كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر. إذا لم تشعر أنت بآلام هؤلاء فأنت نسبتك إلى الإسلام ضعيفة. فمن علامة المسلم أنه يتألم لآلام المسلمين ويحزن لأحزان المسلمين. مشاهد تمزق القلب تمزيقًا، مشاهد تقطع الإنسان من الداخل. مشاهد تدمي العين ولا تبكي العين، أقول تدمي العين. فنحن أولًا، فليعلم إخواننا في سوريا وفي تركيا أننا معهم. وأننا نتألم لآلامهم وأن مصابهم هو مصابنا وأننا ندعو لهم، والله لو نملك أن نسير إليهم على أقدامنا لفعلنا عونًا لهم ونصرة لهم ونجدة لهم. فنسأل الله سبحانه وتعالى في عليائه، ونسأله بعفوه ورحمته أن يخفف ألمكم وأن يرحم ميتكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أمواتكم في الشهداء والصالحين، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يشفي مريضكم وأن يجبر كسركم، وأن يفرج كربكم، وأن يخلف عليكم بخير، وأن يجعله في موازين الحسنات وأن يرفع به الدرجات. اللهم آمين، اللهم آمين.
أول مشهد الإنسان بيستشعر كونه من هذه الأمة يتألم لآلام هذه الأمة، أنا أريدك أن تقارن الآن بين ما حصل أنت الآن في مصر، تمام؟ أنت الآن في مصر بعيد عن الحدث، بعيد عن الحدث، بل أقول لا أقول في مصر فقط، ولكن مثلا في المغرب، في الجزائر، في السعودية، في قطر، في أي بلد مسلم، ما الذي حصل عندما سمعنا بزلزال في سوريا؟ نجد أننا كلنا تألمنا فجأة، يعني أنت لا تدري لماذا تألمت رغم أنك بعيد بعيد تمامًا عن الحدث، أنت لم تصب بأي مصيبة في الحقيقة، ولكنك تألمت ألمًا شديدًا، تكاد يعني كلما رأيت الصور تبكي. الآن قف مع هذا المشهد ثم انتقل بي إلى مشهد آخر، مشهد أوكرانيا، مشهد أوكرانيا تمام؟ أوكرانيا عندما حصل الدمار الذي حصل عليها من روسيا، هل حصل نفس هل تألم نوع من أوكرانيا؟ نصارى طبعًا، هل تألم النصارى في إنجلترا مثلًا لهم؟ هل تألم النصارى في ألمانيا، في فرنسا، في إسبانيا، في البرتغال؟ أم أنهم شعروا أن القضية ليست قضيتهم وأنهم لا يلزمهم أصلًا أن يتفاعلوا مع هذه القضية؟ بل شعروا أن ما يحصل للناس في أوكرانيا هو عبء عليهم وأنه سبب لهم المشاكل. لم نجد يعني منهم هذا التعاطف وهذه الرحمة التي نجدها في قلوب أهل الإسلام. ده بيحسسك بفرق بين مصيبة أوكرانيا وعلاقتها بالنصارى، ومصيبة سوريا وعلاقتها بالمسلمين. فلا شك أننا لأننا أصحاب دين صحيح يا إخواني، هؤلاء أصحاب عقيدة هشة، أصحاب دين هش لا يجمعهم، تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
كيف نفهم الزلزال المؤلم في سوريا وتركيا؟ ولماذا يتألم المسلمون لبعضهم بهذا الشكل الذي لا نجده عند غيرهم؟ درس يعزز الإيمان ويبرز جمال وحدة هذه الأمة.
في هذه المحاضرة المؤثرة، يستهل الشيخ بالاعتراف بصعوبة الموضوع وألمه الشديد، إذ يتحدث عن الزلزال المدمر الذي أزهق أرواح الآلاف من المسلمين في سوريا وتركيا، منطقة منكوبة أصلاً ازدادت آلامها ألماً. يبين كيف تثير هذه الكوارث أسئلة مؤلمة ومتكررة: لماذا هنا بالذات؟ ولماذا يموت الأطفال؟ وأين الرحمة والعدل الإلهي؟ ولماذا لا ينزل العذاب على الكفار؟ ويوضح أن الشيطان يستغل هذه الأزمات ليدخل من باب العاطفة فيضعف الإيمان ويزرع الشبهات في القلوب.
كمسلمين جسد واحد نتالم لآلام اخواننا في كل مكان
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر
إذا لم تشعر أنت بآلام هؤلاء فأنت نسبتك إلى الإسلام ضعيفة
لو كان في آخر الدنيا تالم لألمه
هذا يجعلك تفخر بهذا الدين الذي استطاع
أسئلة شخصية للتفكر — بلا إجابة صحيحة محددة، بينك وبين نفسك.
عندما ترى مشاهد الزلزال، ما مدى شعورك بالانتماء إلى هذه الأمة الواحدة؟
ما هي الشبهات التي سبق أن مرت بقلبك في أزمات مشابهة، وكيف تعاملت معها؟
كيف يختلف تعاطفك مع مصيبة مسلم عن تعاطفك مع مصيبة غير مسلم، ولماذا؟
في أي جوانب من حياتك اليومية يمكن أن يظهر «بشاشة الإيمان» التي تجعلك تتألم لألم المسلمين؟
لو كنت في مكان المتضررين، ما الذي تتمناه من إخوانك في العالم الإسلامي؟
اسأل بلغتك الحرة، والإجابة مقاطع حرفية من دروس الشيخ أو ملخّص منها مستشهَد بمصادره — لا توليد بلا سند.